الفيض الكاشاني

641

علم اليقين في أصول الدين

قال اللّه - عزّ وجلّ - : « فبهم - بمحمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين خصوصا - فادعني ، أجبك إلى ملتمسك ، وأزدك فوق مرادك » . فقال آدم : « يا ربّ وإلهي - قد بلغ عندك من محلّهم أنّك بالتوسّل بهم تقبل توبتي ، وتغفر خطيئتي ؟ وأنا الذي أسجدت له ملائكتك ، وأبحته جنّتك ، وزوّجته حوّاء أمتك ، وأخدمته كرام ملائكتك » . قال اللّه : « يا آدم - إنّما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود ، إذ كنت وعاء لهذه الأنوار ، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن افطّنك لدواعي إبليس حتّى تحترز منها : لكنت قد فعلت ذلك ؛ ولكنّ المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي . فالآن ، فبهم فادعني لأجيبك » . فعند ذلك قال آدم : « اللّهمّ بجاه محمّد وآل محمد الطيّبين ، بجاه محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والطيّبين من آلهم لما تفضّلت بقبول توبتي ، وغفران زلّتي وإعادتي من كراماتك إلى مرتبتي » . ثمّ قال اللّه - عزّ وجلّ - : « قد قبلت توبتك وأقبلت برضواني عليك ، وصرفت آلائي ونعمائي إليك ، وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي ، ووفّرت نصيبك من رحماتي » . فذلك قول اللّه - عزّ وجلّ - : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ 2 / 37 ] » . * * *